بورصة

البورصة تترقب اختراق القمم التاريخية مع استمرار التحركات العرضية

تترقب البورصة المصرية اختراق مستوياتها التاريخية خلال تعاملات الأسبوع الجاري، مع استمرار التحركات العرضية للمؤشرات الرئيسية بعد موجة التصحيح الأخيرة، وسط محاولات لاستعادة الزخم الشرائي وانتقال السيولة بين الأسهم والقطاعات المختلفة.

وصعد مؤشر البورصة الرئيسي EGX30 بنسبة 0.67% خلال الأسبوع الماضي ليغلق عند مستوى 55.106 ألف نقطة، فيما ارتفع مؤشر EGX70 EWI للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 2.18% مسجلًا 21.269 ألف نقطة، كما صعد مؤشر EGX100 EWI بنسبة 1.94% ليصل إلى 27.578 ألف نقطة.

وقال أحمد شوقي، مدير حساب كبار العملاء بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن حالة التذبذب العرضي ما زالت تسيطر على أداء مؤشرات البورصة، سواء المؤشر الرئيسي أو مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، في ظل محاولات إعادة اختبار القمم السابقة.

وأوضح أن مؤشر EGX30 تحرك خلال الأسبوع الماضي في نطاق يستهدف إعادة اختبار مستوى 55.5 ألف نقطة، بينما تحرك مؤشر EGX70 بين مستويي 21.3 ألف و21.8 ألف نقطة.

وأضاف أن أبرز الأسهم أداءً داخل المؤشر الثلاثيني خلال الأسبوع الماضي كانت البنك التجاري الدولي، والمصرية للاتصالات، ومصر للألومنيوم، مدعومة بنشاط قطاعات البنوك والاتصالات والموارد الأساسية.

وتوقع شوقي استمرار الحركة العرضية للمؤشر الرئيسي خلال الأسبوع الجاري بين مستويات 55 ألف و55.5 ألف نقطة، مع محاولات إعادة اختبار القمة السابقة عند 56.1 ألف نقطة.

وأشار إلى أن قطاع البنوك يأتي في مقدمة القطاعات المرشحة لقيادة السوق خلال الفترة المقبلة، بدعم من أسهم البنك التجاري الدولي ومصرف أبوظبي الإسلامي وبنك فيصل الإسلامي، يليه قطاع العقارات بقيادة طلعت مصطفى وإعمار مصر، ثم قطاع الموارد الأساسية ممثلًا في سهم مصر للألومنيوم، إلى جانب سهم المصرية للاتصالات.

وفيما يتعلق بمؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة، توقع شوقي استمرار تحركه داخل نطاق عرضي بين 20.7 ألف و21.8 ألف نقطة، مع إمكانية اختراق مستوى 21.8 ألف نقطة واستهداف القمة السابقة قرب 22 ألف نقطة.

وأوضح أن من أبرز الأسهم المرشحة لمواصلة الأداء الإيجابي خلال الأسبوع الجاري سهم المطورون العرب القابضة، إلى جانب أسهم قطاع الأسمنت وعلى رأسها أسمنت سيناء وجنوب الوادي للأسمنت، فضلًا عن أسهم قطاع الدواجن مثل القاهرة للدواجن والإسماعيلية للدواجن والمصرية للدواجن والمنصورة للدواجن.

وسجلت قيم التداول خلال الأسبوع الماضي نحو 605.3 مليار جنيه من خلال تنفيذ أكثر من 1.12 مليون عملية على نحو 16 مليار ورقة مالية، فيما بلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 4.2 تريليون جنيه.

واستحوذ المستثمرون المصريون على 90.4% من إجمالي التعاملات خلال الأسبوع بعد استبعاد الصفقات، مقابل 6.6% للأجانب و3% للعرب.

من جانبه، قال أحمد عبد الفتاح، مدير العمليات بشركة إيجي تريند لتداول الأوراق المالية، إن أداء السوق خلال الأسبوع الماضي اتسم بالتحركات العرضية عقب موجة التصحيح الأخيرة، مع استقرار المؤشر الرئيسي أعلى مستوى 54.9 ألف نقطة ومحاولات التداول بالقرب من مستوى المقاومة الرئيسي عند 55.5 ألف نقطة.

وأضاف أن الأداء جاء متوافقًا مع حالة الترقب التي سيطرت على المستثمرين قبل عطلة نهاية الأسبوع، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، ما دفع بعض المتعاملين إلى تخفيض مراكزهم الاستثمارية والاتجاه نحو تقليل المخاطر.

وأوضح أن ذلك انعكس على أحجام التداول التي جاءت أقل من متوسطاتها المسجلة خلال الشهر الماضي، مؤكدًا أن الصورة العامة للسوق ما زالت إيجابية ولا توجد مؤشرات تدعو للقلق في الوقت الراهن.

وأشار عبد الفتاح إلى أن المؤشر الرئيسي لم يكتسب الزخم الكافي حتى الآن رغم ارتفاع السيولة المتداولة بالسوق، مرجعًا ذلك إلى استمرار هيمنة المستثمرين الأفراد المصريين على التعاملات بنسبة تتراوح بين 80 و85% منذ أكثر من عام ونصف العام.

وأضاف أن هيكل التداولات الحالي يجعل المؤشر الثلاثيني أقل استفادة من النشاط الملحوظ في السوق، إذ تتركز السيولة بصورة أكبر في الأسهم الصغيرة والمتوسطة والأسهم ذات الطابع المضاربي.

ولفت إلى أن مؤشر EGX70 تعرض لعمليات تصحيح بعد كسر مستوى 21.6 ألف نقطة، قبل أن يرتد من منطقة 20.8 ألف نقطة ويستقر أعلى هذا المستوى لعدة جلسات، ثم يعاود الصعود نحو 21.6 ألف نقطة دون نجاح في الاستقرار فوقها.

وأوضح أن التحركات الحالية تمثل عمليات جني أرباح طبيعية وصحية بعد المكاسب القوية التي سجلها المؤشر خلال أغسطس، متوقعًا أن يستهدف خلال الفترة المقبلة تأكيد الاستقرار أعلى مستوى 21.05 ألف نقطة، ثم التحرك نحو مستويات 21.22 ألف و21.4 ألف نقطة.

وأضاف أن المؤشر السبعيني قد يعاود اختبار مستوى 21.6 ألف نقطة خلال الأسبوع الجاري، وفي حال نجاحه في الاستقرار أعلى هذا المستوى، فقد يمتد الصعود إلى 21.9 ألف و22 ألف نقطة، ثم استهداف 22.25 ألف و22.5 ألف نقطة.

وتوقع عبد الفتاح أن يشهد السوق أداءً أكثر إيجابية مع بداية الشهر الجديد، مع إمكانية ظهور تحركات أفضل للمؤشر الرئيسي، وإن كانت بصورة انتقائية على مستوى الأسهم والقطاعات، وليس من خلال صعود جماعي للسوق.

ورجح استمرار تفوق الأسهم الصغيرة والمتوسطة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب ظهور فرص استثمارية في قطاعات الرعاية الصحية والموارد الأساسية وبعض الأسهم القيادية بقطاع العقارات.

وأشار إلى أن حركة السيولة خلال الأسبوع الماضي اتسمت بالعشوائية نسبيًا، مع انتقال الأموال بين أكثر من قطاع خلال الجلسة الواحدة، قبل أن تبدأ عمليات جني الأرباح على الأسهم التي حققت ارتفاعات قوية.

وأضاف أن بداية سبتمبر قد تشهد عودة السيولة للتركيز داخل قطاعات محددة، أبرزها الموارد الأساسية والأدوية والخدمات المالية غير المصرفية والعقارات، متوقعًا أن يستفيد قطاع الأدوية من أحجام السيولة المرتفعة التي شهدها مؤخرًا.

وتوقع عبد الفتاح نجاح المؤشر الرئيسي في الاستقرار أعلى مستوى 55.5 ألف نقطة خلال الفترة المقبلة، بما يمهد لاختبار مستوى 56.1 ألف نقطة ثم استهداف مستوى 57.2 ألف نقطة.

كما رجح عودة متوسطات التداول اليومية إلى مستويات تتجاوز 12 و14 مليار جنيه، مع إمكانية استقرارها في نطاق يتراوح بين 15 و16 مليار جنيه، بما يدعم استمرار النشاط والسيولة داخل السوق.

وأكد أن الأسهم المضاربية ستظل ضمن أبرز المستفيدين من حركة السيولة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار تأثير أخبار الشركات المتعلقة بزيادات رؤوس الأموال والتوزيعات المجانية، والتي كانت من أهم المحفزات لأسهم المضاربات خلال الفترة الماضية.

وعلى صعيد تعاملات المستثمرين منذ بداية العام، استحوذ المصريون على 88.3% من إجمالي قيمة التداولات على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات، مقابل 7.5% للأجانب و4.2% للعرب.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 11.3 مليار جنيه منذ بداية العام، فيما بلغ صافي مبيعات المستثمرين العرب نحو 12.7 مليار جنيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى